مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٤ - الرابعة أنّ قاعدة اليد هل تجري في المنافع أم تختصّ بالأعيان
بالنسبة إلى الأجنبيّ فلا يسقط يده عن الاعتبار، بل اليد موجود على العين وبالتبع على المنفعة ولم يصدر عن ذي اليد اعتراف يضرّ بأماريتها بالنسبة إلى الأجنبيّ[١].
ثمّ قال: أمّا الدليل على اعتبار مثل هذه اليد فنقول: يمكن أن يكون مدرك هذه القاعدة أحد الأشياء:
١- لو كان المدرك لهذه القاعدة الأخبار، فالإنصاف أنّ إثبات حجّيتها مشكل، لأنّ أغلب الأخبار موردها الأعيان والخروج عنها إلى المنفعة يحتاج إلى دليل. وموثّقة يونس بن يعقوب، وإن كان فيه عموم بالنسبة إلى المنفعة والعين باعتبار لفظ «شيء» ولكن ضمير «منه» الراجع إلى متاع البيت يقيّد هذا الإطلاق.
٢- وأمّا لو كان المدرك هو الإجماع فمعلوم أنّه لا حجّية له في محلّ الخلاف.
٣- وأمّا لو كان المدرك هو بناء العقلاء فالحقّ شموله للمنافع فيما قلنا بالتفصيل، لأنّه من الواضح أنّ العقلاء يفرّقون بين أن يكون المدّعي هو المالك أو الأجنبيّ.
ويرد على ما استدلا به على الترتيب:
أوّلًا: بأنّ الأصل- الذي استدلّ به النراقي (ره)- لا مجال للاستدلال به مع وجود الدليل كما سيأتي. والأصل دليل حيث لا دليل.
ثانياً: الإجماع- الذي تعرّض له المحقّق البجنوردي (ره)- فلا يصحّ الاستدلال به كما تقدّم، كيف ولا يكون موجوداً فيما نحن فيه.
ثالثاً: أمّا الأخبار فكما أنّ مورد بعضها الأعيان ولا يمكن التعدّي عنها إلى
[١]. راجع: القواعد الفقهية ١٥٠: ١- ١٥١.