مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٣ - الرابعة أنّ قاعدة اليد هل تجري في المنافع أم تختصّ بالأعيان
كان المدّعي في قبال ذي اليد هو المالك، يعني كان رجل يسكن داراً، ومثلًا يعترف أنّه ليس بمالك للدار، بل هو مستأجر والمالك يدّعي عدم الإجارة وأنّ الدار والمنفعة كانت له. وبين ما إذا كان المدّعي أجنبيّاًأي ليس بمالك ويدّعي أنّ الدار كانت في إجارته لا في إجارة ذي اليد، فاليد حجّة في الثاني دون الأوّل.
قال البجنوردي: «والسرّ في ذلك أنّ المنفعة أمر معدوم، فإنّها غالباً يكون أمراً غير قارّ لا يوجد جزء منه إلا بعد انعدام الجزء الآخر، فلا يمكن وقوعها استقلالًا تحت اليد التي عرفت أنّها سيطرة واستيلاء خارجي، سواء كان معتبراً في العالم أو لا يكون؛ إذ اليد بالمعنى المذكور من الامور التكوينية الخارجية، وليست من الامور الاعتبارية، فمعنى كون المنفعة تحت اليد ليس أنّها استقلالًا وبنفسها تحت اليد، بل معناه أنّها تحت اليد بتبع العين لأنّ المنفعة من شؤون العين ونسبتها إلى العين كنسبة العرض إلى موضوعه، فالاستيلاء والسيطرة على العين استيلاء على منافعها، لا بمعنى أنّه هناك استيلاءان وسيطرتان في الخارج: أحدهما على العين والاخرى على المنفعة، بل ليس في الخارج إلا الاستيلاء على العين، وهذا الاستيلاء الموجود في الخارج استيلاء على المنفعة بالتبع، فليس في حال النزاع شيء موجود حتّى نقول بأنّه تحت اليد مستقلًا. نعم، أنّها تحت اليد بتبع العين بمعنى أنّ اليد على العين يد أيضاً عليها.
ثمّ قال: وبعد ما ظهر ما قلنا فتقول: لوكان المدّعي هو المالك فحيث إنّ ذا اليد معترف بأنّ يده أماني ومن قبل المالك، فقد أسقط يده عن الاعتبار، فإنّ يده في الحقيقة يد المالك فلا يبقى مجال للمخاصمة مع المالك بمثل هذه اليد. وأمّا