مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٦ - في عدم توجّه اليمين في الحدود
وفي رواية أتى النبيّ (ص) رجل فقال إنّي زنيت- إلى أن قال-: فقال رسول الله: «لو استتر ثمّ تاب كان خيراً له»[١].
وفي رواية أتى رجل أمير المؤمنين فقال يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني- إلى أن قال- فقال: «وما دعاك إلى ما قلت: قال: طلب الطهارة قال: وأيّ طهارة أفضل من التوبة»[٢].
بل نقل في «المسالك»[٣]: عن طرق العامّة[٤]؛ أنّه وقد قال (ص) لمن حمل رجلًا على الإقرار عنده بالزنا «هلا سترته بثوبك».
والمراد من سماع الدعوى في الحدود مع البيّنة أنّ الحدود تثبت بالبيّنة من غير دخالة في الدعوى فيها، بل ولو لم يكن مدّعي أصلًا وأقامت البيّنة تبرّعاً.
الجهة الثانيه: أنّه لا تتوجّه اليمين في الحدود على المنكر وذلك لما دلّ عليه من الروايات:
منها: مرسلة صدوق (ره) قال: «قال رسول الله (ص): ادرؤوا الحدود بالشبهات ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حدّ»[٥].
ومنها: رواية غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): «لا يستحلف صاحب الحدّ»[٦] المراد منه من يجب إجراء الحدّ عليه.
[١]. وسائل الشيعة ٣٧: ٢٨، كتاب الحدود، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ١٦، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٨: ٢٨، كتاب الحدود، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ١٦، الحديث ٦.
[٣]. مسالك الأفهام ٤٩٧: ١٣.
[٤]. مسند أحمد ٢١٧: ٥؛ سنن أبي داود ٣٣٣: ٢/ ٤٣٧٧؛ السنن الكبرى ٣٣١: ٨.
[٥]. وسائل الشيعة ٤٧: ٢٨، كتاب الحدود، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٢٤، الحديث ٤.
[٦]. وسائل الشيعة ٤٦: ٢٨، كتاب الحدود، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٢٤، الحديث ٢.