مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦١ - حكم الحلف بالله كاذباً
الرحم، وإن ثقل الرحم انقطاع النسل»[١].
وكما قال به النراقي[٢] يستحبّ للقاضي وعظ الحالف قبله، ويتذكّر له أنّ الحلف بالله كاذباً كان بمنزلة المبارزة لله (سبحانه و تعالى) وأنّه تدع الديار بلاقع- جمع بلقعوهي الأرض القفر التي لاشي بها- فيريد أنّ الحالف بها يفتقر ويذهب ماله وما في بيته من الرزق وقيل: «هو أن يفرق الله شمله ويقتر عليه ما أولاه مننعمه»[٣].
تنبيه: بحّث الإمام (ره) عن استحباب وعظ القاضي قبل الحلف، والاستحلاف في المسألة ١٤ من هذا المبحث- القول في أحكام الحلف- ولكن نحن نتعرّض المسألة هنا- مسألة ٤- بالمناسبة ونترك البحث هناك.
قال الإمام (ره) في مسألة ١٤: «يستحبّ للقاضي وعظ الحالف قبله، وترغيبه في ترك اليمين إجلالًا لله تعالى ولو كان صادقاً، وأخافه من عذاب الله تعالى إن حلف كاذباً»[٤].
وقال المحقّق (ره)[٥]: ويستحبّ للحاكم تقديم العظة على اليمين والتخويف من عاقبتها.
وقال في «الجواهر» بعد قول المحقّق: «بذكر ما ورد من ذلك له من الترغيب في الترك والتخويف من الفعل، وأنّها إذا وقعت كاذبة تدع الديار بلاقع وأنّه
[١]. وسائل الشيعة ٢٠٧: ٢٣، كتاب الأيمان، الباب ٤، الحديث ١٦.
[٢]. راجع: مستند الشيعة ٤٧٦: ١٧.
[٣]. النهاية في غريب الحديث والأثر ١٥٣: ١.
[٤]. تحرير الوسيلة: ٨٤٢، مسألة ١٤.
[٥]. راجع: شرائع الإسلام ٨٧٦: ٤.