مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٠ - اشتراط الترتيب في الشاهد واليمين وتقديم الشاهد على اليمين
وكذا رواية داود بن الحصين قال فيها: «ورجل واحد ويمين المدّعي إذا لم يكن امرأتان»[١].
فإنّ المستفاد منها الإطلاق من جهة تقديم الشاهد على اليمين أو بالعكس. نعم، في كثير من الروايات يذكر الشاهد أوّلًا ثمّ اليمين، ولكنّ الترتيب الذكري لا يدلّ على لزوم التقديم واشتراط الترتيب، مضافاً إلى وجود خلافه في بعض الروايات مثل ما في رواية صهيب بن عباد بن صهيب، عن الصادق، عن آبائه: «أنّ رسول الله قضى باليمين مع الشاهد الواحد، وأنّ عليّاً قضى به بالعراق»[٢].
وكذا عن جابر قال: «جاء جبرئيل إلى النبيّ فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد»[٣].
إن قلت: إنّ أخذ الإطلاق مشروط بكون المولى في مقام البيان من هذه الجهة. وليست هذه واضحة فإنّها في مقام بيان أصل جواز القضاء بالشاهد واليمين دون التقديم وعدمه.
قلت: إنّ إنكار كون المتكلّم- في هذه الروايات الكثيرة- في مقام البيان واضح الضعف خصوصاً في مثل معتبرة داود بن الحصين[٤]. مضافاً إلى أنّه لو كان الترتيب شرطاً ولازماً لكان على القائل البيان، وليس في شيء من الروايات ذلك.
وأمّا وجه الأخذ بالاحتياط الوجوبي ورعاية الترتيب وتقديم الشاهد على
[١]. وسائل الشيعة ٣٦٠: ٢٧- ٣٦١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦٩: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ١٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦٩: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ١٦.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٣٦١: ٢٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٥.