مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٩ - اشتراط الترتيب في الشاهد واليمين وتقديم الشاهد على اليمين
يتمسّك بالأصل أو القدر المتيقّن كما هو واضح.
الوجه الثاني: القول بعدم وجوب الترتيب.
قال صاحب «المستند»[١] تأمّل طائفة في ذلك الحكم، كصاحبي «الكفاية»[٢] و «المفاتيح»[٣]. واختار شارح «المفاتيح»[٤] عدم اشتراط الترتيب، وهو الأقوى.
الوجه الثالث: القول بالاحتياط.
كما عن الماتن (ره) وقال السيّد (ره)[٥]: «وكيف كان هو الأحوط- أي وجوب تقديم الشاهد على اليمين- بل لا يترك».
أقول: يستفاد من بعض الأخبار الماضية الإطلاق وإن كان أكثرها خالية عنه من جهة حكاية قضاء رسول الله أو قضاء أمير المؤمنين، وأنّها كانت قضية في واقعة لا يمكن استظهار الإطلاق منها، وذلك مثل صحيحتي محمّد بن مسلم قال في الاولى: «كان رسول الله (ص) يجيز في الدين شهادة رجل واحد، ويمين صاحب الدين»[٦].
وقال في الاخرى: «لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه الخير، مع يمين الخصم»[٧].
[١]. مستند الشعية ٢٧٦: ١٧.
[٢]. راجع: كفاية الأحكام ٧٠٩: ٢.
[٣]. راجع: مفاتيح الشرائع ٢٦٤: ٣.
[٤]. راجع: الأنوار اللوامع ١١٧: ١٤.
[٥]. العروة الوثقى ٥٤٦: ٦.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٦٤: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ١.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٦٨: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ١٢.