مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٩ - في تحديد مورد جواز القضاء بالشاهد واليمين
والحاصل: أنّ القول الثاني مع أنّه المشهور، بل ادّعي عليه الإجماع لم نجد له دليلًا معتبراً من الروايات أو غيرها.
قال السيّد (ره) وأمّا القول الثاني فكذلك لا دليل عليه ولا إشارة في شيء من الأخبار إليه ولا إلى الضابط المذكور[١].
وقال في «المستند»: «وأمّا التخصيص الوسط فلا أرى في الأدلّة منه عيناً ولا أثراً»[٢].
مع أنّ كلامهم في تعيين ما يدخل في الضابط وما لا يدخل، في غاية التشويش والاختلاف، بل يختلف كلام شخص واحد في كتابين، بل في كتابواحد؛ كما يظهر بالمراجعة، بل يمكن أن يقال في أغلب حقوق الناسممّا أخرجوه من الضابط أنّ المقصود منه المال؛ مثل الوكالة والوصاية والنسب مثلًا فإنّ دعوى الوكالة كثيراً ما يكون بقصد أخذ حقّ الوكالة، ومن الوصاية بقصد أخذ حقّ الوصاية أو النفقة، وفي النسب بقصد أخذ الميراث.
القول الثالث: الجواز في حقوق الناس فقط
إنّ المورد هو حقوق الناس مطلقاً. وأمّا حقوق الله ورؤية الهلال فلا، فيشمل إذا كان الدعوى هو الدين أو العين أو مطلق الأموال، وما يقصد به المال والحقوق المحضة مثل حقّ الخيار وحقّ الحضانة، وكذا الطلاق والخلع والوصاية إليه وعيوب النساء وأمثال ذلك.
[١]. راجع: العروة الوثقى ٥٤٣: ٦.
[٢]. مستند الشيعة ٢٧٠: ١٧.