مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - الحكم على الغائب
القول الأوّل: ذهب جمع من الفقهاء منهم الشهيد في «المسالك»[١] إلى أنّه لو تمّت الدعوى من المدّعي، كانت وظيفة الحاكم أن يطالب المدّعى عليه للجواب.
القول الثاني: وذهب جمع آخر إلى أنّه يتوقّف على مطالبة المدّعي، فلو التمس من الحاكم أن يطالبه فهو، وإلا فيتوقّف الدعوى إلى أن يلتمس من الحاكم المطالبة.
قال المحقّق[٢]: «إذا تمّت الدعوى، هل يطالب المدّعى عليه بالجواب، أو يتوقّف ذلك على التماس المدّعي؟ فيه تردّد، والوجه أنّه يتوقّف».
وفي «الجواهر»[٣]: «بل قولان للشيخ، بل قيل: إنّه الأشهر، بل عن المبسوط عندنا مشعراً بالإجماع. ثمّ قال ولكن الأوجه خلافه وفاقاً للمحكيّ عن جماعة».
استدلّ المحقّق[٤] للتوقّف بأنّه حقّ له فيقف على المطالبة. واستدلّ في «الجواهر»[٥] لقوله بالأصل يعني الأصل عدم التوقّف وعدم لزوم الالتماس من الحاكم في المطالبة. ولكونه حقّاً للحاكم المنصوب لقطع المنازعات والخصومات إلا أن يسقط المدّعي حقّه.
واستدلّ في «المسالك»[٦] للقول بعدم التوقّف بدلالة شاهد الحال على الطلب
[١]. راجع: مسالك الأفهام ٤٤٠: ١٣.
[٢]. شرائع الإسلام ٨٧٢: ٤.
[٣]. جواهر الكلام ١٥٧: ٤٠.
[٤]. شرائع الإسلام ٨٧٢: ٤.
[٥]. جواهر الكلام ١٥٧: ٤٠.
[٦]. مسالك الأفهام ٤٤٠: ١٣.