مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٨ - الثالث الروايات
مواجهة الأجانب حتّى مع حفظ الستر والعفاف. مع أنّ السيرة القطعية قائمة على خلاف ذلك.
وإن اريد به عدم رضاه الترجيحي بأنّ الستر مرغوب فيه لها عند الشارع، فهو لا ينافي حضوره بين الأجانب مع حفظ الستر والعفاف. مضافاً إلى أنّه يؤدّي إلى ما قاله المحقّق الأردبيلي (ره)[١] من جواز قضائها للنساء إذا كان الشهود أيضاً من النساء لا المنع بالكلّية للرجال والنساء.
٧- واستدلّ أيضاً بصحيحتي أبي خديجة فإنّ فيهما قيّد جواز القضاء بالرجل. قال في الاولى: «اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا»[٢] وفي الثانية «ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا»[٣]، فأدلّة النصب والإذن لا تشمل المرأة فلا يصح لها القضاء.
ويرد عليه: أنّ الخطاب فيهما كان بجمع من الأصحاب فحيث إنّهم رجال حاضرون فقال (ع): «اجعلوا بينكم رجلًا» أو «انظروا إلى رجل» فإنّهم رجال، فاستظهار قيد الاحترازي منه بحيث يدلّ على عدم أهلية المرأة للقضاء؛ في غاية الإشكال.
٨- واستدلّ أيضاً بفحوى ما دلّ على أنّ المرأة لا تؤمّ في صلاة الجماعة، فإذا لم تكن صالحة لأن تكون إماماً في الصلاة فعدم صلاحيتها للقضاء ثابته بطريق أولى.
ويرد عليه: أنّ الأولوية ممنوعة بلا إشكال، فإنّ المرأة في صلاة الجماعة لابدّ
[١]. راجع: مجمع الفائدة والبرهان ١٥: ١٢.
[٢]. وسائل الشيعة ١٣٩: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ١٣: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١، الحديث ٥.