مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٥ - الثاني الآيات
الثاني: الآيات
أ: قوله عزّ وجلّ: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أنفَقُوا مِنْ أمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً[١].
الاستظهار من الآية الشريفة على وجهين.
أحدهما: قالوا أنّ المراد قيمومة الرجال وسيادتهم على النساء في المجتمع الإنساني يعني أنّ نوع الإنسان في حياته الاجتماعية لا تدوم إلا على منهج سيادة الرجال على النساء، وسيطرتهم، وقيمومتهم عليهنّ.
فملاك القيمومة والسيطرة أمران.
الأمر الأوّل: الملاك التكويني: أي فضّل الله الرجال على النساء في أمر الخلقة و الفضيلة بالعقل، والإدراك، و التدبير الصحيح، والقدرة، والقوّة، والاستطاعة في الجسم. والفضيلة بذلك في الرجال، توجب أن يجعل القيادة والولاية على عهدتهم في المجتمع الإنساني، وإن كانت للنساء فضائل في الخلقة في غيرها. ولا شكّ في أنّ عقول الرجال أكثر كما أنّ قدرتهم على الأعمال الشاقّة أوفر، على حسب الأغلب. يعني أنّ العقل والتدبير والقدرة في قبيلة الرجال؛ أكثر وأشدّ بالنسبة إليها في قبيلة النساء؛ وليس هذا شيء ينكر. وإن يمكن أن يوجد امرأة كان عقلها أو قدرتها أكثر وأشدّ من الرجال، لكن هذا في
[١]. النساء( ٤): ٣٤.