مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - الرابع العدالة
فلا تقبل شهادة الفاسق؛ و هو المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة، بل المرتكب للصغيرة على الأحوط إن لم يكن الأقوى (٢٠)، النفسانية و الاستمرار العملي على مقتضاها، و هو مساوق لما عن المشهور بالنسبة إلى ملازمة التقوى.
و أمّا الاجتناب عن منافيات المروّة إذا لم يكن شرط حصول التقوى فلا دلالة في الصحيحة على اعتباره، بل مقتضى إطلاقها أنّ من عرف بالاستمرار على هذه الصفات فهو عادل و إن كان مرتكباً لما ينافي المروّة أيضاً.
فالحاصل: أنّ الصحيحة دليل واضح على ما في المتن يثبت بها اعتبار معنى الملكة و الاستمرار على مقتضاها، كما استظهرناه من المتن أيضاً.
ثمّ إنّ العناوين الأُخر المأخوذة في الأخبار التي مرّت و عرفتها من قبيل المرضي و الصالح و من عرف بالصلاح في نفسه و العفيف الصائن و الخير و المستورات المعروفات بالعفاف أيضاً تدلّ بالملازمة على اعتبار تحقّق الملكة في حصول الوصف المعتبر في قبول الشهادة الذي كان هو العدالة، فتذكّر.
(٢٠) إنّ الظاهر من كلامه دام ظلّه تسلّم انقسام المعاصي إلى صغيرة و كبيرة، و أنّ اجتناب الصغيرة أيضاً كاجتناب الكبيرة معتبر على الأحوط لو لم يكن أقوى في حقيقة العدالة.
أمّا انقسام المعاصي إلى صغيرة و كبيرة فقال في «المسالك» هنا: قد