مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - مسألة ١٨ لو تبين فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة
[مسألة ١٨ لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة]
مسألة ١٨ لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم (٤٦).
مضافاً إلى أنّه لو سلّم فإنّما يكون فيما كان في البين خوف فرار المنكر و كان ممّن لا مال له، و إلّا فلا يرد ضرر على المدّعى من عدم حبسه أصلًا.
و منه تعرف الوجه في عدم جواز إلزامه بالإتيان بكفيل أو بتأمين المدّعى به أو بأداء رهن و نحوها؛ إذ إلزامه بكلّ منها خلاف ما هو المسلّم من مالكية كلّ أحد لنفسه و لمعاملاته و معاهداته و سلطته على نفسه و أعماله و أمواله، فلا يجوز إلزامه بشيء ما لم يدلّ عليه دليل، و قد عرفت عدمه.
(٤٦) لأنّ صحّة الحكم منوطة بأن لا يكون الشاهد فاسقاً؛ لما دلّ على عدم قبول شهادة الفاسق من الأخبار الصحيحة.
ففي صحيح عبد اللَّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: ما يردّ من الشهود؟ قال: فقال
الظنين و المتّهم
، قال: قلت: فالفاسق و الخائن؟ قال
ذلك يدخل في الظنين[١].
و في خبر جرّاح المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال
لا أقبل شهادة فاسق إلّا على نفسه[٢]
، فالشاهد الفاسق مردود غير مقبول لا يقبل شهادته إلّا على نفسه. و الظاهر منه هو الفاسق حين الشهادة. و معلوم: أنّ
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٣، كتاب الشهادات، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٣، كتاب الشهادات، الباب ٣٠، الحديث ٤.