مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٩ - مسألة ٦ يعتبر في الشهادة على الشهادة ما يعتبر في شهادة الأصل
[مسألة ٦ يعتبر في الشهادة على الشهادة ما يعتبر في شهادة الأصل]
مسألة ٦ يعتبر في الشهادة على الشهادة ما يعتبر في شهادة الأصل من العدد و الأوصاف، فلا تثبت بشهادة الواحد (٨)، و عمرو بن جميع قاضي الري، و إن قيل فيه: إنّه ضعيف أو ضعيف الحديث، إلّا أنّ كونه صاحب الكتاب الذي روى عنه الصدوق في «الفقيه» كافٍ في الاعتماد على كتابه؛ فإنّ قول الصدوق قدس سره في أوّل «الفقيه»: و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة، عليها المعوّل و إليها المرجع، يدلّ على عدم جواز الطعن في الروايات بمجرّد عدم معروفية صاحب الكتاب، و إلّا لما قبلت رواية منه في كتابه. و بالجملة: فظاهر هذه العبارة وثاقة صاحب الكتب عند الأصحاب، هذا.
مضافاً إلى أنّ المشهور قد عملوا بهذه الرواية؛ إذ لا دليل على رفع اليد عن القاعدة الأوّلية سواها، و قد ادّعى في «الرياض» على عدم سماع الشهادة الثالثة فصاعداً، أن لا خلاف أجده، بل عليه الإجماع في ظاهر «التحرير» و «المسالك» و صريح «الغنية»، انتهى. و في «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيه، بل حكى غير واحد الإجماع عليه في بحث الشياع، انتهى.
فبعد ذلك كلّه: كان الخدشة في سنده خروجاً عن الإنصاف. و دلالته على المدّعى واضحة؛ لصراحته في الشهادة الثالثة و انفهام غيرها منه بإلغاء الخصوصية، بل بالإطلاق أيضاً، فافهم.
(٨) في «الرياض»: و لا يجزي في الشهادة إلّا اثنان عدلان على شاهد الأصل إجماعاً. و في «الجواهر»: أنّ العدد معتبر بلا خلاف و إشكال، انتهى.