مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ١٢ لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقه
..........
في أنّ الحلف يأتي به المدّعى عليه بنفسه؛ ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يدّعي و لا بيّنة له؟ قال
يستحلفه، فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له[١]
؛ فإنّه ظاهر كالصريح في إرادة استحلاف خصمه الذي هو المنكر.
و في خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يدّعى عليه الحقّ و لا بيّنة للمدّعي؟ قال
يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ، فإن لم يفعل فلا حقّ له[٢]
، و هو مثل سابقه في الظهور.
و ذيل الحديثين أيضاً ظاهر في أنّ القيام بالحلف و إنشاءه بعد الردّ عليه وظيفة المدّعى نفسه. و إطلاق قوله عليه السلام
فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له
يقتضي الحكم بالنكول و إن حلف عنه غيره، و هو عبارة أُخرى عن وجوب المباشرة، و نحوهما غيرهما، فراجع.
و هكذا مثل صحيح ابن مسلم
كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يجيز في الدين شهادة رجل واحد و يمين صاحب الدين.[٣]
الحديث.
و مثل صحيح منصور بن حازم: إنّ أبا الحسن عليه السلام قال
إذا شهد لطالب الحقّ امرأتان و يمينه فهو جائز[٤]
كالصريح في أنّه يكتفى بيمين المدّعى نفسه.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٤، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٥، الحديث ١.