مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٩ - مسألة ٦ تقبل شهادة الصديق على صديقه
و تظهر الفائدة فيما إذا شهدت لزوجها في الوصية؛ فعلى القول بالاعتبار لا تثبت، و على عدمه يثبت الربع (٥٩).
[مسألة ٦ تقبل شهادة الصديق على صديقه]
مسألة ٦ تقبل شهادة الصديق على صديقه و كذا له (٦٠) و إن كانت الصداقة بينهما أكيدة و الموادّة شديدة، و تقبل شهادة الضيف (٦١) و إن كان له ميل إلى المشهود له.
(٥٩) هذا مبني على ثبوت الوصية على حساب دخالة الشهادة في إثباتها، و هو على عهدة ما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى ذيل المسألة السابعة من مسائل القول في أقسام الحقوق.
(٦٠) ادّعى عليه في «الجواهر» الإجماع بقسميه، و إنّما نقل القول بعدم الجواز في خصوص صورة شدّة الموادّة و تأكّد الصداقة عن بعض الشافعية.
و الدليل عليه بعد الإجماع عمومات القبول، و لا غبار عليها أصلًا؛ أمّا في الشهادة عليه فواضح، و أمّا في الشهادة له فلأنّ المانع المتوهّم من شمولها صدق عنوان المتّهم، و قد عرفت أنّ المراد منه المتّهم بالمعصية الذي لم يثبت عدالته، فلا يصدق فيما نحن فيه بعد فرض العدالة.
(٦١) ادّعى عليه اللاخلاف في «المسالك»، و يدلّ عليه مضافاً إلى العمومات قوله عليه السلام في موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً.[١]
الحديث، و إطلاقه شامل لما إذا
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٩، الحديث ٣.