مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١ - الثالث الإيمان
..........
أنفسهم و تزوّجوهنّ فلا بأس بذلك[١].
و في خبر عبد اللَّه بن طاوس عن الرضا عليه السلام في من طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد
إنّه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم[٢].
و في موثّقة عبد الرحمن البصري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: امرأة طلّقت على غير السنّة، قال
تتزوّج هذه المرأة، لا تترك بغير زوج[٣].
و بيان الاستدلال بهذه القاعدة لما نحن فيه أن يقال: إنّ مفاد القاعدة ليس خصوص إلزام المعتقد بدين بأحكام ذلك الدين في أعماله، بل مفادها علاوة عليه أن يجعل غيره أيضاً ما يعتقده هذا المعتقد معياراً و ملاكاً في أعماله، فالمطلّقة على غير السنّة كما أنّها ليست بزوجة للمعتقد بصحّة هذا الطلاق عنده و يجب عليه بقاعدة الإلزام ترتيب آثار البائنة عليها، فكذلك يجب على المؤمن الاثني عشري أيضاً أن يراها بائنة منه منفصلة عنه بطلاقه، و أن يرتّب على طلاقه آثار الطلاق الصحيح الواقعي؛ و لذلك قال في موثّق عبد الرحمن
تتزوّج هذه المرأة
و نحوه غيره.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٧٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدماته و شرائطه، الباب ٣٠، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٧٥، كتاب الطلاق، أبواب مقدماته و شرائطه، الباب ٣٠، الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٧٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدماته و شرائطه، الباب ٣٠، الحديث ٣.