مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مسألة ١٢ لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقه
..........
هذه القضية بحسب مفروض كلامه عليه السلام إلّا أنّه لا شكّ في أنّه الطرف الآخر.
و المفهوم من الصحيحة: أنّه من مصاديق قول الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم
البيّنة على المدّعى و اليمين على من أنكر
، فيفهم منه: أنّ هذا الكلام لا يختصّ بما إذا كان الطرفان شخصين حقيقيين يدّعي أو ينكر كلّ لنفسهما، بل يعمّه و ما إذا كان ولي أمر امّة و أمثاله، فإذا كان مدّعياً فعليه البيّنة، و إذا كان منكراً فعليه اليمين، و هذه الصحيحة تكون قرينة على إرادة معنى عامّ من سائر الروايات.
الصحيحة الثانية: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي جعفر الواردة في مرافعة أمير المؤمنين عليه السلام عبد اللَّه بن قفل التميمي إلى شريح القاضي[١]؛ فإنّها يفهم منها: أنّ من الدعاوي الدارجة أن يكون إمام المسلمين و متولّي أُمورهم و ولي أمرهم أحد طرفي الدعوى، فإذا كان الأمر كذلك أي كان بين الدعاوي المطروحة دعوى أحد طرفيها ولي الأمر و أُلقي العمومات و الأخبار المحتوية على قواعد القضاء على العرف، فلا محالة يفهمون منها العموم بلا تأويل بالنسبة إلى مثل قولهم عليهم السلام
البيّنة على من ادّعى، و اليمين على من ادّعي عليه
، و مع تأويل: أنّ التعبير بلحاظ الغالب في مثل صاحب الحقّ و من ادّعي عليه الحقّ، كما عرفت.
و الحقّ: أنّ استفادة العموم و لو بقرينة الصحيحتين غير بعيدة،
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ٦.