مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٤ - مسألة ٥ في قبول شهادتهن في الوقف وجه
..........
القصاص بشاهد و امرأتين. و كيف كان: فالمسألة كما عرفت خلافية منشأه اختلاف الأخبار.
فالأخبار الواردة في خصوص شهادتهنّ في القتل أو الدم على طائفتين:
الطائفة الأُولى: ما تدلّ على قبول شهادتهنّ فيه:
فمنها: صحيحة جميل بن درّاج و محمّد بن حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلنا: أ تجوز شهادة النساء في الحدود؟ فقال
في القتل وحده، إنّ علياً عليه السلام كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم[١]
، و ظاهر جواز شهادتهنّ في القتل أنّ القتل يثبت بشهادتهنّ، و بعد ثبوته يترتّب عليه حكمه الشرعي من القصاص أو الدية على القاتل أو عاقلته حسب اختلاف الموارد. و الاستدلال بقول الأمير عليه السلام لا يقتضي أزيد من بيان سرّ حجّية شهادتهنّ في القتل، و هو كما يناسب ثبوت الدية يناسب ثبوت القصاص أيضاً، كلّ في مورده.
و منها: خبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فإنّ فيه أنّه عليه السلام قال
تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال[٢].
و مثلها رواية الشحّام المضمرة ففيها: فقلت: أ فتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم؟ قال
نعم[٣].
فهذان الخبران وردا في شهادتهنّ منضمّات، و مفهوم الأوّل منهما
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٠، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٩، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٢.