مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - مسألة ٢١ يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها
..........
بنت فلان، و قد منع هو عليه السلام عنها حتّى تظهر للشهود و يعرفونها بأنفسهم.
لكن في صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال
لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة، و ليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها، فأمّا إذا كانت لا تعرف بعينها و لا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها و على إقرارها، دون أن تسفر و ينظرون إليها[١].
فقد صرّح عليه السلام بجواز الشهادة على إقرار المرأة و ليست بمسفرة إذا حضر من يعرفها، و هو لا يكون إلّا لجواز الاعتماد في عرفانها و الشهادة عليها على شهادة من يعرفها، و هو خلاف ما تضمّنتها مكاتبة الصفّار.
و يجمع بينهما عرفاً بحمل المكاتبة على الاستحباب، قال في «الوسائل» ذيل صحيح ابن يقطين ما لفظه: و قد عمل الشيخ بهذا و حمل ما قبله على الاستحباب.
و بالجملة: فلو لم تكن لمورد عرفان المرأة للشهادة عليها خصوصية لكان مقتضى الجمع العرفي جواز اعتماد الشاهد على الطريق المعتبر فيما يشهد عليه، و إن كان الأولى و الأحسن أن يعتمد على خصوص العلم القطعي الوجداني.
فتلخّص: أنّ مقتضى الأدلّة و القواعد جواز اعتماد الشاهد في الشهادة بشيء على ثبوته له بطريق معتبر، و لا حاجة إلى العلم القطعي، بل يستفاد
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٧، كتاب الشهادات، الباب ٤٣، الحديث ١( ط مكتبة الإسلامية).