مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٣ - مسألة ٢ لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود
[مسألة ٢ لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود]
مسألة ٢ لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود (٣)، (٣) ادّعى الإجماع عليه في «المسالك» في الحدود التي من قبيل حقوق اللَّه محضاً، و نسب عدم القبول في المشترك منها إلى المشهور.
و الدليل عليه: أنّ القاعدة الأوّلية و إطلاق المعتبرة الماضية و إن اقتضتا القبول في الحدود أيضاً إلّا أنّ معتبرة اخرى لغياث وردت بعدم قبولها فيها؛ فقد روى عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال
قال علي عليه السلام: لا تجوز شهادة على شهادة في حدّ و لا كفالة في حدّ[١]
، و بها يرفع اليد عن القاعدة و يقيّد إطلاق تلك المعتبرة.
و لفظة «الحدّ» فيها مطلقة تشمل كلّ حدّ؛ سواء كان حقّ اللَّه محضاً الذي ادّعى الإجماع على عدم القبول فيها أو مشتركاً بينه و بين الآدمي، فلا بدّ في الحكم بالحدّ من شهادة الأصل كما أفاده دام ظلّه من غير فرق بين أقسامه.
فما عن ابن حمزة و عن الشيخ في موضع من «المبسوط» من جوازها في الحدّ المشترك بينه تعالى و بين الآدمي ضعيف جدّاً، و إن استجوده في «المسالك» ناقلًا عن الشهيد الأوّل أيضاً اختياره في شرحه؛ فإنّ هذه المعتبرة التي عمل بها مشهور الأصحاب حجّة صالحة لتقييد المطلقات و رفع اليد بها عن القواعد.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٤٠٤، كتاب الشهادات، الباب ٤٥، الحديث ٢.