مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٩ - منها أن يجر بشهادته نفعا له
كالشريك فيما هو شريك فيه (٤٤). و أمّا في غيره فتقبل شهادته، (٤٤) قد عرفت: أنّ مقتضى القواعد في مثله قبول شهادته في نصيب شريكه و اختصاص الردّ بنصيب نفسه، إلّا أنّ هنا أخباراً خاصّة معتبرة السند معمولًا بها تدلّ على ردّ شهادة الشريك مطلقاً:
منها: مضمرة سماعة المذكورة آنفاً في أدلّة ردّ شهادة المتّهم.
و منها: معتبر أبان المروي في «الفقيه» قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه، قال
تجوز شهادته، إلّا في شيء له فيه نصيب[١].
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ثلاثة شركاء شهد اثنان عن واحد، قال
لا تجوز شهادتهما[٢]
، و لا يبعد دعوى ظهور هذه الصحيحة كمضمرة سماعة و لو بالانصراف في عدم قبول شهادة الشريك مطلقاً في ما هو شريك فيه. و لا يعمّ ما إذا شهد لشريكه فيما هو مختصّ بشريكه. و لو احتمل العموم فيهما فمعتبرة أبان أوضحت المطلب، و هي قرينة للمراد منهما أيضاً.
نعم، في خبر عبد الرحمن المروي عن «التهذيبين» قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ثلاثة شركاء ادّعى واحد و شهد الاثنان، قال
يجوز[٣]
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٠، كتاب الشهادات، الباب ٢٧، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٩، كتاب الشهادات، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٠، كتاب الشهادات، الباب ٢٧، الحديث ٤.