مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٩ - مسألة ١ الضابط في ذلك العلم القطعي و اليقين
..........
أنّهم أشهدوني على ما فيه، و في الكتاب اسمي بخطّي قد عرفته و لست أذكر الشهادة، و قد دعوني إليها فأشهد لهم على معرفتي أنّ اسمي في الكتاب و لست أذكر الشهادة أو لا تجب الشهادة عليّ حتّى أذكرها كان اسمي (بخطّي خ. ل) في الكتاب أو لم يكن؟ فكتب
لا تشهد[١]
؛ فإنّها دالّة على عدم جواز الشهادة استناداً إلى مجرّد خطّه ما لم يذكر الشهادة، و أمّا عدم جواز الاعتماد فيها على الطرق أو الأُصول المعتبرة فلا تعرّض لها به. اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ تعليق الجواز هنا على الذكر إنّما هو لاشتراط الشهادة بالعلم، و هو غير واضح كما عرفت.
و منها: صحيحة معاوية بن وهب التي لا يضرّها الإضمار قال: قلت له: إنّ ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان و تركها ميراثاً، و أن ليس له وارث غير الذي شهدنا له، فقال
اشهد بما هو علمك.
قلت: إنّ ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس، قال
احلف، إنّما هو على علمك[٢].
فمورد السؤال و إن كان الشهادة على الدار التي مات صاحبها إلّا أنّ تعليق جواز الشهادة في الجواب بما يعلم في قوله
اشهد بما هو علمك
ظاهر عرفاً بلزوم استناد الشهادة إلى العلم و أن يشهد بما يعلم به؛ و لذلك فلا بأس بأن يحلفه القاضي؛ إذ هو يشهد بما هو علمه و يحلف على علمه.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٢، كتاب الشهادات، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٦، كتاب الشهادات، الباب ١٧، الحديث ١.