مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٦ لو أجاب المدعى عليه بقوله «ليس لي، و هو لغيرك»
فإن ثبتت دعواه عليه ردّ غرامة المقرّ (١٧) و إن أقرّ لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب (١٨)، و إن قال: «إنّه مجهول المالك و أمره إلى الحاكم» فإن قلنا: إنّ دعوى مدّعي الملكية تقبل إذ لا معارض له (١٩) يردّ إليه، (١٧) فإنّ الغرامة كانت بدل حيلولة، و إذا ظفر بالمبدل منه فقد ظفر بمالية ماله و خصوصية عينه، فليس له أن يحبس الغرامة التي كانت عوض المالية التي ظفر بها، و ليس له إلّا مالية واحدة، فلا محالة يردّ البدل إلى صاحبه الأوّل، كما في جميع موارد بدل الحيلولة.
(١٨) فيأخذ ماله أو عوضه إذا أقام البيّنة عليه و هو غائب، و لكنّه على حجّته إذا قدم على ما مرّ تفصيله ذيل المسألة الخامسة من مسائل شروط سماع الدعوى من الكتاب.
(١٩) و وجه قبول دعواه حينئذٍ هو خبر الكيس الذي رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت: عشرة كانوا جلوساً وسطهم كيس فيه ألف درهم، فسأل بعضهم بعضاً: أ لكم هذا الكيس؟ فقالوا كلّهم: لا، و قال واحد منهم: هو لي، فلمن هو؟ قال
للّذي ادّعاه[١].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٧، الحديث ١.