مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ١ لا إشكال في عدم جواز المقاصة
..........
قد يتوهّم دلالته صحيح الحسين بن المختار، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد اختان شيئاً، إله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبيّن له؟ فقال
شوه، إنّما اشتركا بأمانة اللَّه، و إنّي لأُحبّ له إن رأى شيئاً من ذلك أن يستر عليه، و ما أُحبّ أن يأخذ منه شيئاً بغير علمه[١].
لكنّه مضافاً إلى اختصاصه بمورد الشركة التجارية، أو مطلق الموارد التي يكون الشخص الدائن أميناً على مال المديون، بناءً على انفهام هذا المعنى الكلّي من قوله عليه السلام
إنّما اشتركا بأمانة اللَّه
، و لا يشمل مطلق الموارد الذي ذهب بمال أحد و يريد التقاصّ من مال الذاهب، فمضافاً إلى ذلك ليس بنفسه ظاهراً في الوجوب؛ فإنّه إنّما دلّ على أنّه عليه السلام إنّما يحبّ أن لا يأخذ شيئاً بغير علمه، بل على أنّه يحبّ أن يستر عليه خيانته و لا يطالبه جهراً و إظهاراً عليه أنّه قد اختان، فهو متضمّن لأمر أخلاقي من كرامات الإنسان المسلم، و لو فرض له ظهورٌ ما في الوجوب بدعوى: أنّ إظهار حبّه عليه السلام بشيء حجّة على الوجوب ما لم يظهر خلافه، فلا ريب في أنّ الأخبار العشرة الماضية حجّة على الجواز و قرينة على أن لا يريد بحبّه وجوبه.
نعم، هنا طائفتان من الأخبار تدلّان بأنفسهما على المنع و التحريم في موردين خاصّين:
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١١، كتاب الشركة، الباب ٥، الحديث ١.