مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٧ - منها أن يجر بشهادته نفعا له
بل الحاصلة من أسباب خاصّة؛
[و هي أُمور]
و هي أُمور:
[منها: أن يجرّ بشهادته نفعاً له]
منها: أن يجرّ بشهادته نفعاً له (٤٣) عيناً أو منفعة أو حقّا، ما يشهد به، و عدّ المتّهم عنواناً خاصّاً مقابل الظنين يقتضي إرادة مرتبة من الاحتمال في المتّهم أضعف ممّا في الظنين. و حينئذٍ فحيث إنّ الشارع جعل بمقتضى صحيحة ابن أبي يعفور حسن الظاهر دليلًا على تحقّق العدالة و قبول الشهادة فلا محالة يراد بالظنين و المتّهم من لم تقم فيه أمارة العدالة و الصلاح؛ فالمتّهم من يحتمل فيه معصية و سوء ممّن لم يثبت عدالته. لكن من الواضح عدم صدق المتّهم إلّا فيما إذا عثر على أمر من الشخص أوجب احتمال ذلك السوء فيه، و إلّا فليس مجرّد من يحتمل فيه احتمال ارتكاب السوء بلا قرينة و لا سابقة بمتّهم، كما لا يخفى.
فهذه المعتبرة المستفيضة تدلّ على عدم قبول شهادة المتّهم، إلّا أنّ المتّهم المذكور فيها من مصاديق من لم يثبت عدالته، فلا تدلّ على مطلب جديد و شرط زائد.
و أمّا المراد بالتهمة المذكورة في عبارة المتن كعبارة الفقهاء العظام، فالمراد بها اتّهام رعاية جانب المشهود له على خلاف الواقع و إن كان الشاهد ممّن ثبتت عدالته. و هذا المعنى بإطلاقه ممّا لا دليل على كونها تضرّ بقبول الشهادة، و إنّما قام الدليل على عدم القبول في بعض مصاديقه.
(٤٣) جرّ النفع إلى الشاهد بشهادته على قسمين: فتارة في عرض حصول ذلك النفع إلى المشهود له كشهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك