مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٤ لو أجاب المدعى عليه بقوله «لا أدري»
..........
مع أنّ المذكور في موضوعها
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي بأخرس، فادّعي عليه دين و لم يكن للمدّعي بيّنة
، فمورد بيان كيفية حلفه بعينه موضوع تلك الأخبار التي ادّعي شمولها لمورد الجواب ب «لا أدري». فأمير المؤمنين عليه السلام بيّن في هذا الموضوع أنّ كيفية حلف الأخرس أن يكتب
و اللَّه الذي لا إله إلّا هو. إنّ فلان بن فلان المدّعى ليس له قبل فلان بن فلان أعني الأخرس حقّ و لا طلبة بوجه من الوجوه[١]
، فهو شاهد واضح على أنّ الحلف لا بدّ و أن يكون من المدّعى عليه بنفي ما يدّعيه المدّعى، الملازم للقطع بانتفائه.
الأمر الثاني: أنّه و إن كان قد يتوهّم إطلاق خبر الاستحلاف و شموله لما إذا أجاب بقوله «لا أدري» بملاحظة: أنّ الموضوع له أن يدّعي الرجل و لا بيّنة له، كما في صحيح ابن مسلم و معتبر عبيد بن زرارة و غيرهما على ما مرّ. أو أنّ موضوعه المدّعى عليه، كما في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه
فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له؛ لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ، و لو كان حيّاً لأُلزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه[٢].
فترى: أنّ الموضوع هو المدّعى عليه الحيّ، و أنّه ملزم بأحد أُمور ثلاثة: الحلف، و ردّه على المدّعى، و أداء الحقّ إليه. و لازم هذا الإطلاق: إمّا
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٠٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.