مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - مسألة ٥ لو كان المقر واجدا الزم بالتأدية
ثمّ إنّه لم يكتب حتّى يعلم اسم المحكوم عليه و نسبه على وجه يخرج عن الاشتراك و الإبهام (١٢). و لو لم يعلم لم يكتب إلّا مع قيام شهادة عدلين بذلك، و يكتب مع المشخّصات النافية للإيهام و التدليس، و لو لم يحتج إلى ذكر النسب و كفى ذكر مشخّصاته اكتفى به.
[مسألة ٥ لو كان المقرّ واجداً الزم بالتأدية]
مسألة ٥ لو كان المقرّ واجداً الزم بالتأدية (١٣) و لو امتنع أجبره الحاكم (١٤) أخذ الأُجرة، و أصالة البراءة تقتضي الجواز.
(١٢) يعني أنّه لا بدّ و أن يعرف أوّلًا المحكوم عليه بوجه مشخّص عمّن سواه حتّى لا يقع من كتابته ضرر على غير المحكوم عليه بتدليس و نحوه.
(١٣) أي يحكم عليه بوجوب الأداء؛ فإنّ أداء مال الغير إليه واجب، عيناً كان أم ديناً. ففي صحيحة زيد الشحّام
إنّ الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم قال: من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها؛ فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم و لا ماله إلّا بطيبة نفسه[١].
فسواء كان التصرّف فيه بغير إذن المالك حراماً أم أداؤه واجباً فلا ريب في لزوم الأداء؛ حذراً عن معصية اللَّه.
(١٤) هذا و ما بعده من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، الذي
[١] وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.