مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - مسألة ٤ يحرم الترافع إلى قضاة الجور
[مسألة ٤ يحرم الترافع إلى قضاة الجور]
مسألة ٤ يحرم الترافع إلى قضاة الجور (١٠): أي من لم يجتمع فيهم شرائط القضاء، و طلباً لمرضاته و إخلاصاً له تعالى.
(١٠) مفاد هذه الفقرة حرمة الترافع إليهم تكليفاً.
و يدلّ عليها في القضاة المنصوبين من ناحية السلطان الجائر أخبار مستفيضة[١]: منها قول الصادق عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان و إلى القضاة، أ يحلّ ذلك؟ قال
من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت.
الحديث. و إذا كان التحاكم إليهم تحاكماً إلى الطاغوت، كان حراماً؛ لأنّه خلاف ما أمر اللَّه به؛ قال تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ[٢].
لكن هذه الأخبار مختصّة بالمنصوبين من ناحية سلطان الجور.
و أمّا الترافع إلى من لم يكن واجداً لبعض الشرائط المعتبرة شرعاً في القاضي كأن لم يكن مجتهداً أو عادلًا و هو غير منصوب من ناحية الجائر، فمقتضى أصل البراءة جواز الترافع.
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١، الحديث ٢ ٥.
[٢] النساء( ٤): ٦٠.