مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٧ لو نكل المنكر فلم يحلف و لم يرد
..........
فدلالته مبنية على أن يراد من قوله
فإن لم يفعل فلا حقّ له
أنّ المدّعى عليه إن لم يفعل الحلف و لا ردّ اليمين على المدّعى فليس له حقّ، و لا يحكم ببراءته.
و ليس ببعيد أن يراد منه: أنّ المدّعى الذي ردّت عليه اليمين إن لم يفعل الحلف أي إن لم يحلف اليمين المردودة فليس له حقّه الذي يدّعيه.
و وجه الاستظهار: أنّ الحقّ المذكور في الصحيحة هو ما يدّعيه المدّعى، و لو ثبت فهو إنّما يكون له. فقوله
فلا حقّ له
يراد به: لا حقّ للمدّعي، فهذا الضمير المجرور البارز كالمستتر في قوله
إن لم يفعل
يراد به المدّعى، و لا محالة يكون المراد من الجملة ما ذكرناه، و لا ربط لها بمحلّ الكلام.
و بالجملة: فالصحيحة و إن لم تدلّ على أنّ القضاء بالنكول، إلّا أنّ دلالة معتبر عبد الرحمن و صحيحة محمّد بن مسلم كما عرفت تامّة، و فيهما كفاية.
و في قبالهما قد يستدلّ بمرسل يونس المضمر قال
استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فإن لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان، فإن لم تكن امرأتان فرجل و يمين المدّعى، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه، فإن لم يحلف و ردّ اليمين على المدّعى فهي واجبة عليه أن يحلف و يأخذ حقّه، فإن أبى أن يحلف فلا حقّ له[١].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ٤.