مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٨ - مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة
..........
فالحاصل: أنّ الكلام سيق لأصل اعتبار الشهادة من الرجل و المرأة بما أنّها شهادة شاهد واحد، فكان مطلقاً في الرجل و مشروطاً بأن يكون معها غيرها في المرأة.
و منه تعرف دلالة موثّقة سماعة أيضاً فإنّه في الصدر سأل عن شهادة الولد و الوالد و الأخ، فأجاب بقوله
نعم
من غير قيد، و هكذا أجاب في شهادة الرجل لامرأته، فلمّا وصلت نوبة السؤال عن شهادة المرأة لزوجها أفاد في الجواب قوله
لا، إلّا أن يكون معها غيرها.
و احتمال إرادة محتملات أُخرى مذكورة في «الجواهر» و غيره فيها خلاف الظاهر جدّاً. فبهذه الأدلّة الخاصّة يخصّص عمومات القبول بما إذا شهد معها غيرها.
و يكفي لأن يكون الأوجه عدمه، احتمال أنّه أُريد من الخبرين الصحيحة و الموثّقة الجواز الفعلي و ترتّب الأثر من غير حاجة إلى شهادة اخرى، فهذا الجواز محقّق في شهادة الرجل؛ إذ يمكن إثبات الحقّ بها إذا حلف المدّعى. و أمّا في شهادة المرأة فلا يكتفى بها إلّا إذا كانت معها شهادة اخرى. و مجيء هذا الاحتمال فيهما يهدم ظهورهما في المعنى المذكور المبني عليه اشتراط الضميمة؛ إذ مع إجمالهما الراجع إلى إجمال المخصّص يكفي العمومات لنفي الاشتراط.
و لكنّ الأظهر ما عرفت في وجه الاشتراط؛ و لذا كان الأوجه اعتبار الضميمة.