مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - مسألة ٦ أخذ الرشوة و إعطاؤها حرام
[مسألة ٦ أخذ الرشوة و إعطاؤها حرام]
مسألة ٦ أخذ الرشوة و إعطاؤها حرام (٢٠)، بخصوصه، فيكون من قبيل مال الإجارة، و تارةً يكون بصورة جعلٍ جعل من المتخاصمين لكلّ من قضى بينهما، فيقضي لهما هذا القاضي، فيكون من قبيل مال الجعالة.
و الظاهر: أنّ وجه الاحتياط احتمال صدق الرشوة عليه، كما هو لازم تفسيرها بمطلق الجعل على ما عن «القاموس».
و ربّما يستظهر ممّا في خبر يوسف بن جابر عن الباقر عليه السلام حيث عدّ ممّن لعنه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
رجلًا احتاج الناس إليه لتفقّهه فسألهم الرشوة[١]
، بدعوى ظهوره في أنّ الرشوة إنّما يعطى لبذل الفقه و إعمال التفقّه، و هي حينئذٍ عين مورد البحث.
لكنّها قد فسّرت بما يعطى لإبطال حقّ أو إحقاق باطل، و بما يعطى للحكم له مطلقاً. و كلا التفسيرين لا يعمّان الجعل المذكور. و خبر ابن جابر مضافاً إلى عدم اعتبار سنده يراد منه أنّه يسأل الرشوة ليحكم بنفع الراشي؛ و عليه فليس أدلّة حرمة الرشوة حجّة على حرمة أخذ جعل المتخاصمين، فالأظهر جواز أخذه.
(٢٠) أمّا حرمة الأخذ فلأخبار كثيرة عدّت الرشوة من السحت، كما
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٣، كتاب القضاء، أبواب آداب القاضي، الباب ٨، الحديث ٥.