مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١ - الثالث الإيمان
..........
أنّ حكم عدم قبول الشهادة مترتّب و إن كان الكافر جاهلًا قاصراً معذوراً في جهله فكذلك هنا حرفاً بحرف.
و أمّا الاستدلال لعدم قبول شهادة غير العارف بإمامه إجمالًا بموثّقة السكوني
أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يقبل شهادة فحّاش و لا ذي مخزية في الدين[١]
ببيان أنّ غير العارف إذا كان عالماً بالحقّ معانداً أو جاهلًا مقصّراً فهو مخزي في دينه فلا يقبل شهادته، كما في «مباني التكملة».
فيمكن منع دلالته بناءً على أنّ الخزي كما عن «القاموس» هو الوقوع في بلية و شهرة توجب الذلّ عند الناس، فالمخزية هي الصفة الموجبة لذلك، و لا تكون موجبة له إلّا إذا كان كونها معصية واضحاً على الناس و الشخص معروفاً بها عندهم. و معلوم أنّ عدم الاعتقاد بالإمامة ليس من هذا القبيل.
كما أنّ توهّم اقتضاء إطلاق مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس.[٢]
قبول شهادة غير العارف أيضاً، مندفع بأنّه ليس في مقام البيان من ناحية جميع الشرائط، بل في صدد بيان الاكتفاء بشهادة رجل واحد مع يمين الخصم، قبال عدم الاكتفاء إلّا بشهادة رجلين مثلًا.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٧، كتاب الشهادات، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٤، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٨.