مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - مسألة ١ لو أجاب المدعى عليه بالإنكار
[القول في الجواب بالإنكار]
القول في الجواب بالإنكار
[مسألة ١ لو أجاب المدّعى عليه بالإنكار]
مسألة ١ لو أجاب المدّعى عليه بالإنكار، فأنكر ما ادّعى المدّعى، فإن لم يعلم أنّ عليه البيّنة (١)، (١) يعني: أنّ على المدّعى إذا أنكر المدّعى عليه إقامة البيّنة أوّلًا، ثمّ إذا لم تكن بيّنة تصل النوبة إلى إحلاف المنكر.
و يدلّ على ذلك أخبار كثيرة:
منها: صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
في كتاب علي عليه السلام: إنّ نبياً من الأنبياء شكا إلى ربّه، فقال: يا ربّ كيف أقضي فيما لم أر و لم أشهد؟ قال: فأوحى اللَّه إليه: احكم بينهم بكتابي و أضفهم إلى اسمي فحلّفهم (تحلّفهم خ. ل) به، و قال: هذا لمن لم تقم له البيّنة[١].
فإنّ قوله عليه السلام في ذيل الحديث
هذا لمن لم تقم له البيّنة
كالصريح في أنّه إذا قامت البيّنة فليس المورد من موارد الإحلاف باسم اللَّه تعالى، فقوله صلى الله عليه و آله و سلم
البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادّعي عليه[٢]
، أو
اليمين على من أنكر[٣]
يراد به أنّه إنّما يتوجّه اليمين على المدّعى عليه
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٣.