مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٥ - مسألة ٢ لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود
..........
له فحشاً لا يبلغ القذف، و هكذا. فالمراد بالحدّ هو التأديب أعمّ من الحدّ و التعزير.
و منها: صحيحة داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول
إنّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قالوا لسعد بن عبادة: أ رأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت صانعاً به؟ قال: كنت أضربه بالسيف. قال: فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ماذا يا سعد؟ فقال سعد: قالوا: لو وجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت صانعاً به؟ فقلت: أضربه بالسيف، فقال: يا سعد! فكيف بالأربعة الشهود؟ فقال: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بعد رأي عيني و علم اللَّه أن قد فعل؟! قال: أي و اللَّه بعد رأي عينك و علم اللَّه أن قد فعل، إنّ اللَّه قد جعل لكلّ شيء حدّا، و جعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا[١].
و بيان الدلالة فيها يعرف ممّا ذكرناه في الموثّقة، فلا حاجة إلى الإعادة.
و المتتبّع يظفر بروايات معتبرة أُخر، فراجع.
و بيان الاستدلال بمثلها على لحوق التعزيرات بالحدود: أنّه أُطلق الحدّ بلا تكلّف على مطلق ما جعله اللَّه عقوبة لمن تعدّى ما حدّه اللَّه، و قد قال الباقر عليه السلام في معتبرة غياث
لا تجوز شهادة على الشهادة في حدّ
، فجعل المعتبرة جنب هذه الروايات موجب لانفهام أنّه لا تجوز شهادة على الشهادة في الحدّ مطلقاً؛ كان حدّا باصطلاح آخر أم تعزيراً.
[١] وسائل الشيعة ٢٨: ١٤، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٢، الحديث ١.