مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - مسألة ٨ يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه
نعم يجوز له عدم التصدّي للقضاء في هذه الصورة مع عدم التعيّن عليه (٢٩).
مكشوفاً فلا وجه للاستناد إلى يمين كاذبة و الحكم بغير ما أنزل اللَّه.
(٢٩) و الوجه في عدم وجوب التصدّي للقضاء هو نفس عدم التعيّن عليه كما هو المفروض و القضاء واجب كفائي.
و يمكن أن يقال بوجوب التصدّي له و إجراء الحدّ على العاصي في حدود اللَّه تعالى إذا لم يعلم بالمعصية إلّا هو؛ إذ عموم مثل قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ[١] يدلّ على وجوب إجراء هذا الحدّ على من زنى واقعاً.
غاية الأمر: أنّ إجراءه موكول إلى القضاة، و فعلية التكليف عليهم منوطة بعلمهم، فإذا علم القاضي بالزنا أو شرب الخمر وجب عليه إجراء حدّه بلا حالة منتظرة. فما تضمّنته رواية الحسين بن خالد[٢] في مورد الإمام المعصوم يكون مقتضى القواعد أيضاً في القضاة الأُخر. نعم إذا علم غيره أيضاً بالواقعة و قام بصدد إقامة الحدّ، سقط عنه الوجوب الكفائي.
بل يمكن أن يقال بوجوب التصدّي في حقوق الناس أيضاً بعد
[١] النور( ٢٤): ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٨: ٥٧، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٣٢، الحديث ٣.