مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - مسألة ١ لا إشكال في عدم جواز المقاصة
من عين أو دين أو منفعة (٤) أو حقّ (٥) (٤) فإنّ عنوان المال المأخوذ في موثّقة بريد[١] يعمّ العين و الدين و المنفعة، و عنوان «الألف درهم» في صحيحة البقباق[٢] يعمّ العين و الدين، كما أنّ صحيحة داود بن زربي[٣] مثل خبر علي بن سليمان[٤] واردة في خصوص العين، و معتبرا أبي بكر الحضرمي[٥] مختصّ بالدين، بل يعمّ إتلاف العين أو المنفعة الموجب لاشتغال الذمّة، فراجع. مضافاً إلى ما يأتي في الحقّ.
(٥) مثاله: أن يسبق أحد إلى مكان من المسجد أو بعض المشتركات الأُخر، فيجيء آخر و يدفعه عن مكانه غصباً و يجلس محلّه، فله أن يقاصّه بمثله في زمن آخر أو بمقدار من المال يقوّم به. و سيجيء تفسير «الحقّ» بأعمّ من ذلك في المسألة الرابعة و العشرين.
و الدليل عليه: أنّ العناوين المأخوذة في أخبار الباب و إن كانت لا تعمّه، إلّا أنّه لا ريب في أنّ العرف يصطادون منها قاعدة كلّية، هي: جواز المقاصّة في جميع موارد الأموال و الحقوق و سقوط اعتبار رضى المالك
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٩٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٠٠.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٣٩٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٠٠.
[٥] تقدّمتا في الصفحة ٣٩٧ و ٣٩٩.