مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - مسألة ٢ بعد إقرار المدعى عليه ليس للحاكم على الظاهر الحكم
نعم في جواز إلزامه أو وجوبه مع قيام البيّنة من باب الأمر بالمعروف إشكال، لاحتمال أن لا يكون الحقّ عنده ثابتاً و لم تكن البيّنة عنده عادلة، و معه لا يجوز أمره و نهيه، بخلاف الثبوت بالإقرار (٢).
[مسألة ٢ بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم على الظاهر الحكم]
مسألة ٢ بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم (٣) على الظاهر الحكم العرف الذي بناؤه على حجّية الإقرار يفهم منه بلا إشكال: أنّ الشارع قد أمضى بناءهم في باب الرقّ و غيره. فإذا كان الإقرار حجّة عند العقلاء و أمضاه الشارع جاز للقاضي الاعتماد عليه.
مضافاً إلى ما ورد في أبواب الحدود من جواز الاعتماد عليه في الحكم بإجراء الحدّ عليه، و إن اشترط في بعض موارده تعدّد الإقرار.
لكن مقتضى القواعد جواز الاعتماد مرّة واحدة ما لم يقم على اعتبار التعدّد دليل، كما هو كذلك في حجّية خبر الثقة و غيره.
(٢) فإنّ الإقرار بالموضوع يلزمه الاعتراف بأحكامه الشرعية الثابتة عليه، فالتخلّف عن شيء منها غير جائز له، و يؤخذ بجميعها.
و هذا بخلاف البيّنة؛ فإنّه ربّما يعتقد في نفسها كذبها، و معه فلا حجّة عليه فيها، كما في جميع الطرق؛ فإنّها إنّما تكون حجّة إذا لم يعلم بخلافها. و ربّما لا يعتقد ثقة الشاهد، فلا حجّة عليه في شهادته، فلا يمكن إلزامه بها.
(٣) لا بدّ و أن يراد به أنّه ليس له أن يحكم الحكم الواجب الاتّباع جزماً، لكي يجتمع مع التردّد المذكور ذيل المسألة.