مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٥ - الرابع العدالة
..........
و جعل ذلك من الشرف العاجل لهم و من ثواب دنياهم[١]
، و دلالة قوله
فإنّ اللَّه.
إلى آخره على اعتبار الإسلام و العدالة في قبول شهادة الشاهد واضحة، و إن كان سندها في كمال الضعف.
و منها: خبر علقمة عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أخبرني عمّن تقبل شهادته و من لا تقبل؟ فقال
يا علقمة! كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته.
قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف بالذنوب؟ فقال
يا علقمة! لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام؛ لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر و شهادته مقبولة، و إن كان في نفسه مذنباً.[٢]
الحديث.
وجه الدلالة: أنّه عليه السلام و إن حكم أوّلًا بقبول شهادة كلّ من كان على فطرة الإسلام، و ربّما يتوهّم منه مقبولية شهادة جميع المسلمين، إلّا أنّ قوله عليه السلام في مقام تبيين هذا المطلب
فمن لم تره.
إلى آخره يوجب تقييد المسلم بكونه لم ير منه ذنب و لم يشهد عليه شاهدان بأنّه يذنب؛ فإمّا أن يراد بالكون على فطرة الإسلام هذا المعنى، و إمّا أن يشترط زيادة على كونه على الفطرة أن لا يرى منه ذنب.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٩، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٥، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٣.