مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٧ لا إشكال في تحقق الحلف إن اقتصر على اسم الله
..........
على ركبتيه، ثمّ قال: أ تعرفينني؟ أنا علي بن أبي طالب و هذا سيفي، و قد قالت امرأة الرجل ما قالت و رجعت إلى الحقّ و أعطيتها الأمان، فإن لم تصدّقيني لأملأنّ السيف منك، فالتفتت إلى عمر و قالت: الأمان على الصدق.[١]
الحديث.
فترى أنّه عليه السلام توسّل بالهيئة الخاصّة و إراءة السيف و تعريف نفسه، و بحكاية مقالة امرأة الرجل بنحو مبهم، و التعبير برجوعها إلى الحقّ و إعطائها الأمان الذي أراد منه خلاف الظاهر و بتهديدها بالسيف إن لم تصدق، فتوسّل بهذه الأُمور لكي ينكشف الواقع كما هو عليه، و قد انكشف.
و في خبر أبي بصير أنّه عليه السلام في مقام كشف كيفية قتل الرجل الذي خرج مع نفر قتلوه و أنكروا قتله، توسّل بتفريقهم و تغطية وجوههم و إقامتهم مكاناً يسمعون صوت تكبيره و بإحضار الناس قائلًا لهم
إذا أنا كبّرت فكبّروا
، فأحضر واحداً من هؤلاء النفر و قال للكاتب
اكتب إقراره و ما يقول
، فسأله عن كيفية الأمر، فأبى إلّا أن يقول: إنّه قد مات بالمرض، فسأله عن خصوصيات الواقعة؛ من يوم و شهر و سنة الموت و المرض الذي ادّعى أنّه مات به و المكان الذي مات فيه و كمّية أيّام مرضه و من تصدّى غسله و كفنه و الصلاة عليه و دفنه، فلمّا سأله عن جميع ذلك
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٩، الحديث ١.