مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - مسألة ٦ أخذ الرشوة و إعطاؤها حرام
و يجب على المرتشي إعادتها إلى صاحبها (٢٥)؛ من غير فرق (٢٦) في جميع ذلك بين أن يكون الرُّشى بعنوانه أو بعنوان الهبة أو الهدية أو البيع المحاباتي و نحو ذلك.
و وجه الحرمة: إنّ إلغاء الخصوصية لا يختصّ بما إذا كان الإعطاء مؤثّراً بالفعل في القضاء، بل يعمّه و ما إذا كان له شأنية التأثير. و هذا قويّ. مضافاً إلى مرسل «دعائم الإسلام» عن الصادق عليه السلام
من أكل السحت، الرشوة في الحكم
، قيل: يا بن رسول اللَّه: و إن حكم بالحقّ؟ قال عليه السلام
و إن حكم بالحقّ[١].
(٢٥) فإنّ الرشوة إذا كانت محرّمة لم يملكها الآخذ و كان تصرّفه فيها حراماً، و قد كانت ملك المعطي و هي باقية على ملكه و لو بحكم الاستصحاب، فلا ينجو الآخذ من معصية التصرّف إلّا بإعادتها إلى صاحبها.
(٢٦) لفهم العرف و لو بإلغاء الخصوصية القطعية عموم الحرمة لكلّ ما كان بمنزلة إعطاء المال حاملًا للقاضي على القضاء على ما أراده الراشي.
[١] مستدرك الوسائل ١٧: ٣٥٣، كتاب القضاء، أبواب آداب القاضي، الباب ٨، الحديث ١.