مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ٨ لو تعارضت البينات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين
..........
على أمر و جاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا؟ قال
يقرع بينهم، فأيّهم قرع فعليه اليمين و هو أولى بالحقّ[١].
و دلالتها على ما ذكرناه كإطلاقها واضحة. نعم، إنّ المفروض استواء البيّنتين عدداً و إن لم يكن فيها إشارة بالاختصاص به.
و منها: صحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في شاهدين شهدا على أمر واحد، و جاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا عليه (شهد الأوّلان خ. ل) و اختلفوا؟ قال
يقرع بينهم، فأيّهم قرع عليه اليمين فهو أولى بالقضاء[٢]
، و هي مثل سابقته حرفاً بحرف.
و احتمال أن يراد الضرب بالقرعة لتعيين البيّنة التي عليها اليمين مضافاً إلى بعده في نفسه؛ لعدم معهودية إحلاف الشهود يدفعه الإتيان بضمير الإفراد في قوله عليه السلام
فهو أولى بالقضاء
؛ فإنّ إفراده مناسب للخصم الذي اختصم إلى القاضي، لا الشاهدين اللّذين شهدا له.
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان (يختصمان) بشهود عدلهم سواء و عددهم، أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين، و كان يقول: اللهمّ ربّ السماوات السبع (و ربّ الأرضين السبع) أيّهم كان له الحقّ فأدّه إليه، ثمّ يجعل الحقّ للّذي
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٤، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٦.