مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ٨ لو تعارضت البينات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين
..........
كما أنّ المنسوب إلى المشهور في هذه الصورة الأُولى فيما إذا شهدت البيّنتان بسبب الملك كالنتاج و الاشتراء تقديم بيّنة الخارج أيضاً، بل عن «الغنية»: الإجماع عليه.
و مع ذلك: فعن شيخ الطائفة في «النهاية» و «التهذيبين» تقديم بيّنة ذي اليد، و في «الجواهر»: أنّه يقدّم هنا بيّنة ذي اليد و يتوجّه عليه اليمين.
كما أنّه إذا شهدت بيّنة ذي اليد بسبب ملكه و شهد بيّنة الخارج بأصل الملك، فعن «الرياض»: أنّ الصدوقين و المفيد و ابن إدريس و ابن زهرة أطلقوا تقديم بيّنة الخارج، بل عن ابن زهرة في «غنيته»: الإجماع عليه، لكن عن الشيخ في «تهذيبه» و «نهايته» و «مبسوطه»، و عن القاضي ابن البرّاج و الطبرسي و الفاضلين و الشهيدين: تقديم بيّنة ذي اليد، و اختار صاحب «الجواهر» تقديم بيّنة ذي اليد و توجيه اليمين عليه، إلى غير ذلك من الاختلافات.
و أمّا الأخبار الواردة في تعارض البيّنات: فهي على اختلافها تنقسم بالنسبة إلى محلّ البحث على قسمين: القسم الأوّل ما ورد في تعارض البيّنتين بقول مطلق، من غير اختصاص بصورة إقامة الدعوى على ذي اليد. و القسم الثاني ما ورد في خصوص هذه الصورة:
أمّا القسم الأوّل: فهو على طوائف:
الطائفة الأُولى: ما تدلّ على أنّه يقرع حينئذٍ بين المتخاصمين، فأيّهما وقعت عليه القرعة يحلف و يحكم له، و هي أخبار:
منها: صحيحة الحلبي قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجلين شهدا