مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦ - الرابع العدالة
[الرابع: العدالة]
الرابع: العدالة (١٨).
بجواز حكم القاضي بشهادة شاهدين يقرّ الخصم بعدالتهما و لكن لما جاز القول بجوازه هنا؛ فإنّ الإقرار بالعدالة من قبيل الإقرار بالموضوع الجزئي بخلاف ما نحن فيه.
و ثالثاً: أنّ الملازمة بين الإقرار بقبول شهادة أهل ملّته و الإقرار بحجّيتها عليه إنّما هي فيما إذا كان المشهود عليه شاكّاً في صدق المدّعى، و أمّا إذا كان قاطعاً في إنكاره و مظهراً لبطلان دعواه و كذبها فهو مع أنّه معتقد بحجّية قول أهل ملّته إلّا أنّه يرى عدم قيمة لشهادتهم عليه في خصوص المورد؛ لأنّه معتقد و قاطع بالخلاف، و يصرّح بأنّ الأمر ليس كما يشهدون به؛ فليس لازم اعتقاده باعتبار شهادة الشهود من أهل ملّته أن يقرّ بثبوت ما شهدوا به عليه في هذه الموارد، و هي الغالبة في المرافعات كما لا يخفى.
و هذا الجواب كما ترى جارٍ في الإقرار بالعدالة أيضاً، و تقدّم نظيره في الجواب عن الوجه الأوّل أيضاً، فتذكّر.
(١٨) ادّعيت على اعتبارها دلالة الأدلّة الأربعة. و الحقّ أنّ الإجماع المدّعى يحتمل قوياً استناده إلى الكتاب أو السنّة، فلا حجّة فيه مستقلا قبالهما. و سيرة العقلاء التي هي حكم العقل هنا لا تقتضي أزيد من أن يكون الشاهد المخبر ثقة في إخباره و إن كان عاصياً للَّه تعالى فاسقاً في سائر أعماله. فالعمدة هي الكتاب و السنّة.
و البحث عن أدلّة اشتراطها تارة عمّا تضمّنت منها عنوان العدالة،