مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٧ - مسألة ٩ المشهور بالفسق إن تاب لتقبل شهادته لا تقبل
[مسألة ٩ المشهور بالفسق إن تاب لِتقبل شهادته لا تقبل]
مسألة ٩ المشهور بالفسق إن تاب لِتقبل شهادته لا تقبل، حتّى يستبان منه الاستمرار على الصلاح و حصول الملكة الرادعة (٧٠)، و بيان دلالتها: أنّها و إن صرّحت بالخيار كما في الصحاح السابقة إلّا أنّها استثنت صورة؛ و هي ما إذا علم هذا السامع للمشهود به من الظالم، و لا محالة إنّما يتحقّق هذه الصورة فيما يتحقّق ظلم من المشهود عليه بشهادته على المشهود له لو لم يشهد، و هو إنّما يكون فيما لم يكن للمظلوم طريق لإثبات حقّه سوى شهادة السامع، و إلّا لالتجأ إليه عادة، و هو عبارة أُخرى عن توقّف إحقاق حقّه على شهادته، فإذا توقّف عليها و علم السامع بذلك فهاهنا يصدق ما في الصحيحة من قوله
إذا علم مَن الظالم فيجب عليه أن يشهد، و لا يحلّ له أن لا يشهد.
و حيث إنّ الظاهر أنّ العلم بالواقعة شرط تنجّز التكليف عليه و إلّا كان مرفوعاً فلذلك أُخذ العلم في الصحيحة. و التعبير بواقع التوقّف في عبارة المتن دون العلم بالتوقّف مبني على استظهار كونه هنا أيضاً شرط التنجّز، و إلّا فلو احتمل موضوعيته لكان مقتضى إطلاق صدر الصحيحة عدم وجوبه واقعاً إلّا إذا علم التوقّف.
(٧٠) و ذلك لما عرفت ذيل البحث عن اشتراط العدالة في الشاهد: أنّ ظاهر قوله عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور الوارد في تعريف العدالة
أن تعرفوه بالستر و العفاف و كفّ البطن و اليد و اللسان و يعرف باجتناب