مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - الخامس إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى
[الرابع: لو قطع المدّعى عليه دعوى المدّعى بدعوى، لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه و تنتهي الحكومة]
الرابع: لو قطع المدّعى عليه دعوى المدّعى بدعوى، لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه و تنتهي الحكومة، ثمّ يستأنف هو دعواه إلّا مع رضا المدّعى الأوّل بالتقديم (١٢).
[الخامس: إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى]
الخامس: إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى (١٣)، و لو ابتدرا معاً يسمع من الذي على يمين صاحبه (١٤).
مورد صحيح الحلبي، و ما إذا ورد الخصوم دفعة يكون من قبيل مورد معتبر إبراهيم بن عمر، و القرعة سنّة في كليهما.
(١٢) و ذلك لعين ما عرفت في لزوم رعاية الترتيب في سماع المرافعات المختلفة؛ فإنّ العقلاء هنا أيضاً يرون للمدّعي حقّ تعقيب دعواه حتّى يصل إلى الحكم. و سماع دعوى أُخرى مطروحة أثناء دعواه تعدّ عليه بعدم رعاية حقّه، و هو ظلم حرام. نعم مع رضاه بذلك فلا بأس به؛ فإنّ الحقّ له و أمره إليه.
(١٣) فإنّه و إن كان في الدعوى الواحدة لكلّ من الخصمين حقّ طرح الدعوى، لكنّهما إذا كانا ساكتين فبدر أحدهما بالدعوى قبل صاحبه فهذا يوجب له عند العقلاء حقّ تعقيب دعواه و بيانها، و منعه عن حقّه هذا ظلم و حرام. فسبق أحدهما على الآخر هنا يشبه سبق أحد على الآخر في تحجير أرض ميتة؛ فإنّ سبقه في التحجير عند العقلاء حقّ سبق، و منعه عن حقّه هذا ظلم و حرام.
(١٤) مقتضى القواعد هو الرجوع إلى القرعة؛ لأنّه من قبيل تزاحم