مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - مسألة ٨ لو تعارضت البينات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين
..........
الطائفة الرابعة: ما تدلّ على أنّه يقرع بين الشهود، فأيّ البيّنتين أصابته القرعة حلفت و قضي على طبق شهادتها، و هي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل شهد له رجلان بأنّ له عند رجل خمسين درهماً، و جاء آخران فشهدا بأنّ له عنده مائة درهم، كلّهم شهدوا في موقف؟ قال
أُقرع بينهم ثمّ استحلف الذين أصابهم القرع باللَّه أنّهم يحلفون بالحقّ[١]
، و في التهذيب المطبوع
أنّهم يشهدون بالحقّ[٢].
و دلالتها على ما ذكرناه حتّى على نسخة «يحلفون» واضحة؛ إذ المشهود له رجل واحد، فالإتيان بالحالفين بصيغة الجمع دليل على إرادة الشهود، و موردها و إن كان تعارض بيّنتي أحد الخصمين، إلّا أنّه لا يبعد أن يدّعى إلغاء الخصوصية عنه إلى جميع موارد تعارض البيّنات، و أنّ معه يقرع بينها و يحلف البيّنة التي وقع عليها القرعة أنّ شهادتها لحقّ ثمّ يقضى على طبقها.
الطائفة الخامسة: ما تدلّ على أنّ من كان من الخصمين عدد شهوده أكثر يستحلف و يقضى له؛ و هي صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم و يقيم البيّنة، و يقيم الذي في يده الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه، و لا يدري كيف كان
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٥/ ٥٧٨.