مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ٨ لو تعارضت البينات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين
..........
ظاهر فهم صاحب «الجواهر» و يكون قرينة على عدم إلغاء الخصوصية من الصدر من هذه الجهة، و كان ذيله كصدره مطلقاً من حيث كون الدعوى على ذي اليد و غيره و أنّ جميع الموارد من هذه الجهات على السواء.
لكنّ الاحتمال الأوّل هو الأظهر، بل الظاهر؛ فلا يصحّ عدّ هذا الخبر أيضاً من القسم الأوّل.
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على أنّه يؤخذ بكلتا البيّنتين و يقسّم المال بين المتخاصمين بنسبة عدد شهودهما، و هي:
موثّقة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين ادّعيا بغلة، فأقام أحدهما شاهدين و الآخر خمسة، فقضى لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم و لصاحب الشاهدين سهمين[١].
و دلالتها واضحة، و كذلك إطلاقها؛ إذ قضاؤه عليه السلام و إن كان لا محالة في قضية خاصّة، إلّا أنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام في كلامه هذا ليس بصدد بيان القصّة و الحكاية، بل بصدد بيان الحكم الإلهي، و حينئذٍ: فإن كان أيّة خصوصية دخيلة في الحكم لكان عليه البيان؛ فترك التفصيل حجّة عرفاً على إرادة الإطلاق. فإطلاقها شامل لما كان المدّعى عليه ذا اليد و غيره، و يلغى الخصوصية عن مورد الاثنين و الخمسة. و يستفاد منها: أنّه يقسّم المال بنسبة شهودهما.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ١٠.