مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٦ - مسألة ٨ إذا سمع الإقرار مثلا صار شاهدا
و إن توقّف وجبت عليه الشهادة بالحقّ (٦٩)، و كذا لو سمع اثنين يوقعان عقداً كالبيع و نحوه أو شاهد غصباً أو جناية، و لو قال له الغريمان أو أحدهما: «لا تشهد علينا» فسمع ما يوجب حكماً، ففي جميع تلك الموارد يصير شاهداً.
الشهادة و لم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد و إن شاء سكت[١].
و في صحيحته الأُخرى عن الباقر عليه السلام في الرجل يشهد حساب الرجلين ثمّ يدعى إلى الشهادة، قال
إن شاء شهد و إن شاء لم يشهد[٢]
إلى غير ذلك من الأخبار.
(٦٩) فإنّ إطلاق الصحاح المذكورة و إن اقتضى تخييره بين الأداء و السكوت حتّى مع التوقّف إلّا أنّ هنا بعض الصحاح يدلّ على الوجوب معه؛ ففي صحيحة أُخرى لمحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
إذا سمع الرجل الشهادة و لم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد و إن شاء سكت، إلّا إذا علم مَن الظالم فيشهد، و لا يحلّ له إلّا أن يشهد[٣].
و مثلها بعينها مرسل يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إلّا أنّ في آخره
و لا يحلّ له أن لا يشهد[٤].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣١٧، كتاب الشهادات، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣١٩، كتاب الشهادات، الباب ٥، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣١٨، كتاب الشهادات، الباب ٥، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٠، كتاب الشهادات، الباب ٥، الحديث ١٠.