مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ١ لا إشكال في عدم جواز المقاصة
..........
شاهداً على إعراضهم عن صحيحة البقباق.
و حينئذٍ نقول في صحيحة البقباق: لمّا كان قد اعتقد شهاب عقيدة ارتكزت على الحرمة و أبى عن أخذ الوديعة مكان ماله، مع أنّ البقباق قال له بجوازه، و مثله لا يقول به إلّا عن علم، فلعلّه لتبيين حكم الجواز حقّ بيانه عبّر هو عليه السلام بقوله
أمّا أنا فأُحبّ أن تأخذ و تحلف
، يعني: ليس الأمر كما زعمت و اعتقدت شديداً من الحرمة، بل الحكم الإلهي هو الجواز، فأُحبّ أن تعمل بهذا الجواز لتنكسر سورة عقيدتك على الحرمة.
و بالجملة: فهذا الوجه فيها محتمل، و معه فلا تعارض، بل تكون الصحيحة قرينة إرادة الكراهة في المنع المذكور في صحيحة معاوية بن عمّار و خبر ابن أخي الفضيل بن يسار.
و منه تعرف: أنّ الحقّ ما أفاده دام ظلّه في المسألة التاسعة من أنّ الأقوى جواز المقاصّة من المال الذي جعل عنده وديعة على كراهية، و الأحوط عدم الجواز.
هذا تمام الكلام في الطائفة الأُولى.
الطائفة الثانية: ما تدلّ بنفسها على المنع من التقاصّ إذا حلف من عليه المال، و هي عدّة من الأخبار:
منها: صحيحة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال، فكابرني عليه و حلف، ثمّ وقع له عندي مال آخذه (فآخذه) لمكان مالي الذي أخذه و أجحده و أحلف عليه كما صنع؟ قال
إن