مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٠ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين و بشاهد و امرأتين
..........
و منه صحيحة محمّد بن الفضيل بناءً على أنّه محمّد بن القاسم بن الفضيل بقرينة رواية ابن محبوب قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام قلت له: تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو رجم؟ قال
تجوز شهادة النساء فيما لا تستطيع الرجال أن ينظروا إليه و ليس معهنّ رجل، و تجوز شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ رجل. و لا تجوز شهادتهنّ في الطلاق و لا في الدم[١].
و دلالتها على المطلوب واضحة فإنّه عليه السلام في الجواب قسّم شهادتهنّ ثلاثة أقسام: ما تجوز منفردات، و ما تجوز منضمّات لا منفردات، و ما لا تجوز أصلًا. و نحوهما خبر أبي بصير[٢].
و بهذه الأخبار يقيّد إطلاق القسم الأوّل، فيختصّ بما انضمّت النساء إلى الرجال.
و من أخبار القسم الثاني خبر إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا عليه السلام هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهنّ رجل؟ قال
لا، هذا لا يستقيم[٣]
فإنّه صريح في عدم جواز شهادتهنّ وحدهنّ و إن لم يتعرّض لشهادتهنّ إذا انضممن إلى الرجال.
و منها: صحيحة داود بن الحصين؛ فإنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام قال فيها
و كان أمير المؤمنين عليه السلام يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الإنكار،
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٩.